التعريب اللفظي للعلامة التجارية



التعريب اللفظي للعلامة التجارية
يعد التعريب اللفظي، وهو المصطلح العربي المقابل لكلمة Transliteration في اللغة الإنجليزية، من أهم أدوات اللغات التي تتيح لها التطور واستيعاب مصطلحات العالم الحديث. وقد اكتسب التعريب اللفظي أهمية خاصة في عصرنا الحديث، لأن متطلباته تخطت مسألة نقل العلوم والمجالات الحديثة لتصل إلى استخدام العلامات التجارية العالمية، مثل ’كوكاكولا‘ و’واتساب ‘ وغيرها. إلا أن ممارسات التعريب اللفظي تحتاج إلى الكثير من الجهود البحثية، وإلى وضع معايير أساسية تسهم في توحيد المصطلحات المعربة ومنع تعدد خيارات التعريب.

تعريب العلامات التجارية:
يعد تعريب العلامات التجارية من الشروط الأساسية لتسجيل العلامة وهذا ما تنص عليه المادة 64 من قانون حماية الملكية الفكرية و ذلك لكل الشركات المصرية أو الافراد المصريين أو أى كيان بشرط أن يكون مصرى حتى و لو مالك العلامات أجنبي
المادة 64 من قانون حماية حقوق الملكية الفكرية:
تختص مصلحة التسجيل التجاري بتسجيل العلامات التجارية في السجل الخاص بهذة العلامات وفقًا لأحكام هذا القانون ولائحتة التنفيذية وذلك مع مراعاة حكم المادتين 3 و 4 من القرار بقانون رقم 115 لسنة 1958 في المكاتبات واللافتات بوجوب استعمال اللغة العربية.
المادتين 3 و 4 من القانون رقم 115 لسنة 1958 في المكاتبات واللافتات

– المادة (3):
تكتب باللغة العربية العلامات التجارية التي تتخذ شكلًا مميزًا لها، الأسماء الإمضاءات والكلمات والحروف والأرقام وعنوان المحال والأختام والنقوش البارزة.
ولا يجوز طلب تسجيل علامة تجارية تتخذ أحد هذه الأشكال والمميزات إلا إذا كتبت باللغة العربية، على أن ذلك لا يمنع من طلب تسجيل علامة مكتوبة بلغة أجنبية إلى جانب اللغة العربية بشرط أن تكون اللغة العربية أكبر حجمًا وأبرز مكانًا منها.
أما العلامات التجارية التي تم تسجيلها طبقا للقانون، فيجب على مالكها أن يتقدم بطلب جديد لتسجيلها بعد تعديلها وكتابتها باللغة العربية وذلك في خلال سنة من تاريخ العمل بهذا القانون.
ولا يجوز تجديد تسجيل أية علامة انتهت مدة حمايتها القانونية إلا إذا تم تعديلها وكتابتها باللغة العربية.

– المادة (4):
تكتب باللغة العربية البيانات التجارية المتعلقة بأية سلعة يتم إنتاجها بجمهورية مصر العربية ، أما المنتجات والبضائع التي تستورد من الخارج فتلصق عليها بطاقة باللغة العربية، تتضمن تحديد البيانات التجارية التي لها دخل في تقدير قيمتها ويصدر بتحديد هذه البيانات قرار من وزير الاقتصاد والتجارة. ويجوز أن تضاف لغة أجنبية إلى جانب اللغة العربية فيما يتعلق بالبضائع المعدة للتصدير إلى الخارج.
• التحديات التي تواجهها ممارسات التعريب اللفظي الحديثة
1- اختلاف المعنى عند كتابة الكلمة كما تنطق بالعربية بالأحرف المشابهة للنطق لها باللغة الانجليزية:
o كلمة فول (و هو حبوب نباتية بمعنى beans) عند كتابتها باللغة الانجليزية تتحول الى معاني أخرى مثل Full أو Fool و لكل منهم معنى مختلف عن أصل معنى الكلمة.
o كلمة فأر (وهو حيوان)، عند كتابتها باللغة الانجليزية قد تحول إلى “Far” والتي لها معنى مختلف عن أصل معنى الكلمة وهو Mouse .
o كلمة ست (وهي المرأة) عند كتابتها باللغة الانجليزية تتحول الى Sit والتي لها معنى مختلف عن أصل معنى الكلمة وهو Women.
o كلمة بت ( وهي الفتاة) عند كتابتها باللغة الانجليزية تتحول إلي Pet والتي لها معنى مختلف عن أصل معنى الكلمة وهو Girl .

2- عند تعريب العلامة الإنجليزية الأصل قد تعطي معنى أخر عند التعريب للغة العربية:
o التعريب اللفظي لكلمة Fool يكتب فول وهو ما يحمل معنى (الحبوب نباتية) والتي تختلف تمامًا عن معنى أصل الكلمة وهي مغفل.
o التعريب اللفظي لكلمة Far يكتب فار وهو ما يحمل معنى (حيوان الفأر) والتى تختلف تمامًا عن معنى أصل الكلمة وهو بعيد.
o التعريب اللفظي لكلمة Up يكتب أب وهو ما يحمل معنى (الوالد) والذي يختلف تمامًا عن معنى أصل الكلمة وهو الأعلى.
o التعريب اللفظي لكلمة Three يكتب ثري وهو ما يحمل معنى (غني) والذي يختلف تمامًا عن معنى أصل الكلمة وهو رقم ثلاثة.


3- تشابه تعريب بعض العلامات مع تعريب العلامات الأخري رغم اختلاف معنى أصل العلامتين مما يؤدي الى التشتت وقد يقف عائقًا لتسجيل العلامة رقم اختلاف أصلهم. ومثالًا على ذلك:
o كلمة “For” و كلمة “Four ” عند تعريبهما تعطي نفس الكلمة وهي ” فور “.
o كلمة “Tea ” والحرف “T” عند تعريبهما تعطي نفس اللفظة وهي تي.
o كلمة “See ” و “Sea” والحرف “C” عند تعريبهم تعطي نفس اللفظة سي.
o كلمة “Flower” و “Flour” عند تعريبهم تعطي نفس اللفظة فلور.
o كلمة “Hole” و “Whole” عند تعريبهم تعطي نفس اللفظة هول.
o كلمة “Write” و “Right” عند تعريبهم تعطي نفس اللفظة رايت.


4- عند تعريب العلامة قد يعطى اللفظ العربي أكثر من معنى، مثالًا على ذلك:
o كلمة ” Al-Arabia” عند تعريبها تكون العربية والتي تعني إما العربية (صفة) أو العربية (والتي تعبر عن معنى السيارة).


وبالنظر إلى جميع هذه الأمثلة المذكورة بعالية التي تعطي حق لمالك العلامة على علامة أخرى مختلفة كليًا عن علامته وأيضًا قد تضر المالك عند فحص علامته وتتعارض مع علامات أخرى ليس لها أى صلة بعلامته ومن الممكن لأصحاب النوايا السيئة استخدام العلامة للإضرار بالغير.

لذلك نرى أنه لابد من وضع معايير أساسية تسهم في توحيد المصطلحات المعربة ومنع تعدد خيارات التعريب مع إضافة تعهد بعدم استخدام العلامة في غير المعنى المقدم لها.

للاستفسارات أو لمزيد من التفاصيل برجاء التواصل عبر البريد الالكتروني trademarks@eldib.com

مع أطيب التحيات،
الديب وشركاؤهم – محامون